مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
471
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
البراءة . وشرعاً التربّص بالمرأة مدّة بسبب ملك اليمين حدوثاً أو زوالًا ؛ لبراءة الرحم ، أو تعبّداً ، هذا هو الأصل فيه ، وإلّا فقد يجب الاستبراء بغير ذلك كأن وطأ أمة غيره بشبهة » ( « 1 » ) . وفي الحدائق : « الاستبراء عبارة عن طلب براءة الرحم من الحمل ، فإنّه إذا صبر عليها المدّة المضروبة لذلك . . . تبيّن به حملها أو عدمه » ( « 2 » ) . ويرد استبراء الرحم في موارد أخرى كما في الطلاق ؛ إذ يشترط في صحّة الطلاق أن تكون المرأة التي يراد تطليقها مستبرأة من المواقعة التي واقعها بما جعله الشارع طريقاً إلى ذلك من الحيضة أو المدّة في الغائب عنها زوجها والمسترابة ، كما يأتي ذكره إجمالًا هنا . وتفصيله في مصطلح ( طلاق ) . 2 - الفرق بين العدّة والاستبراء : العدّة في اللغة : مصدر عددت الشيء عدّاً وعِدّة ، والجمع : عدد ، من العدّ - الإحصاء والحساب - والعدّة : جماعة قلّت أو كثرت . والعدّة : عدّة المرأة ، شهوراً كانت أو أقراء ، أو وضع حمل كانت حَمَلَته من الذي تعتدّ منه ( « 3 » ) . وشرعاً : اسم لمدّة مقدّرة بأصل الشرع بالأشهر ، أو الأقراء ، أو الحمل تتربّص فيها المرأة لمعرفة براءة رحمها ، أو للتعبّد ، أو للتفجّع على الزوج يوجبها رفع النكاح بعقدٍ بالموت مطلقاً ، وبعد الدخول بغيره - كالفسخ والطلاق - أو وطئ غير محرّم لأجنبيّة ، خصّت بهذا الاسم ؛ لأنّها مأخوذة من المصدر لما يقع فيها من تعدّد الأقراء أو الشهور ، يحرم فيها على المرأة نكاح غير من هي - أي العدّة - عنه ويملك فيها الزوج الرجعة في الرجعيّة ، شُرّعت صيانةً للأنساب وتحصيناً لها من الاختلاط ( « 4 » ) . وتشترك العدّة مع الاستبراء في بعض الجهات وتختلف في أخرى ، فأمّا جهات الاشتراك فهي : أ - كون كلّ منهما مدّة مقدّرة بأصل
--> ( 1 ) المسالك 9 : 297 . ( 2 ) الحدائق 19 : 424 . ( 3 ) انظر : تهذيب اللغة 1 : 89 . لسان العرب 9 : 76 ، 78 . ( 4 ) انظر : الإيضاح 3 : 335 . المسالك 9 : 213 . جواهر الكلام 32 : 211 .